السيد الخوئي
83
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
أعلم من المجتهد المطلق . وعلى تقدير تسليم دلالة الأدلة المتقدمة على اعتبار الاطلاق لا يستفاد منها عدم جواز تقليد المتجزى مطلقا ولو كان هناك ذو ملكة مطلقة غير فعلية الاستنباط وكان المتجزي ذا استنباط فعلي إذ النسبة بينهما عموم من وجه ولا عبرة بالملكة المجردة وإنما العبرة بالاستنباط الفعلي والفقاهة الخارجية كما تقدم في ص 14 و 15 بقي الكلام في بقية شرائط المقلد [ البلوغ ] المعروف المشهور أنه يعتبر فيه جملة من الشروط : منها البلوغ فلا يجوز تقليد الصّبي : - والانصاف انه لم يدل دليل على اعتباره ولا بعد في جواز تقليد الصّبي إذا كان عارفا بالأحكام بالنظر إلى السيرة العقلائية على الاطلاق ، كيف ؟ وفي الأنبياء من كان صبيّا فلم لا يكون قابلا للافتاء بمنحة من اللّه سبحانه وأما ما ورد في بعض الروايات من أن عمد الصبي وخطأه واحد أو عمد
--> - العروة الوثقى منها في شرح المسألة - 7 - من مسائل فصل في الحيض ) تبعا لسيّدنا الأستاذ ان معلّى بن محمّد ضعيف وجه المقال ان النجاشي قال : معلّى بن محمّد البصري أبو الحسن مضطرب الحديث والمذهب الخ وهذا كما ترى ينافي الوثاقة لأن الاضطراب في الحديث في مقابل الاستقامة فيه فمعناه انه غير مستقيم في خبره وحديثه وانه قد ينحرف يمينا وشمالا أي قد يخبر عما لا أصل له وهذا يساوي القول بأنه قد يكذب متعمدا فعلى ذلك الرجل ضعيف ولا يجدي في وثاقته وقوعه في أسانيد كامل الزيارات إذ هو توثيق معارض . أقول : اضطربت كلماته دام ظلّه في شأن الرّجل